المحقق الكركي
93
رسائل الكركي
وإن غسل وجب الغسل ، وإنما ينجس الملاقي مع الرطوبة على الأقوى . ويجب على كل مكلف على الكفاية توجيه المحتضر المسلم ومن بحكمه إلى القبلة ، بأن يلقى على ظهره وتجعل رجلاه إليها بحيث لو جلس لكان مستقبلا ، ثم إزالة النجاسة عن بدنه ، ثم تغسيله بماء طرح فيه مسمى السدر ، ثم بماء طرح فيه كافور كذلك ، ثم بماء خلا منهما وهو القراح مرتبا كالجنابة . ويسقط الترتيب بغمسه في الكثير مقارنا بالنية أول كل غسلة ، وتجزئه نية واحدة لها موجها إلى القبلة كالمحتضر ، ولو تعذر الخليط غسل ثلاثا بالقراح ، ولو وجد ماء غسلة قدم السدر ويممه عن المفقود ، ولو لم يجد شيئا يممه ثلاثا ، على الأقوى . وأولى الناس بتغسيل الرجل الزوجة ( 1 ) ، ثم الرجال المحارم ، ثم الأجانب ، ثم النساء المحارم . ومثله المرأة . وتكفينه في مئزر وقميص وإزار اختيارا ، من جنس ما يصلي فيه الرجل من أصل تركته مقدما على الديون والوصايا ، ومع فقدها فمن بيت المال أو من الزكاة وكفن الزوجة الدائمة غير الناشزة على زوجها وإن كانت ذات مال . وتحنط مساجده السبعة بمسمى الكافور ، ويكتب بتربة الحسين عليه السلام على القميص والأزار : أنه يشهد الشهادتين ويقر بالأئمة ، ويجعل معه جريدتان من النخل ثم السدر ثم الخلاف ثم شجر رطب استحبابا فيهما . ويجب كفاية أن يصلى على المسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين ، وأولى الناس بها أولاهم بالإرث ، فالأب أولى ، ثم الولد ، ثم الجد ، ثم الأخ للأبوين ، ثم للأب ، ثم الأم ، ثم العم ، ثم الخال ، ثم ابن العم ، ثم ابن الخال . ومع صغر
--> ( 1 ) المعتمد بغسل الزوج زوجته ، وبالعكس ، وكذا المحارم إنما يكون من وراء الثياب ما ستر البدن عادة ، فلا يجب كونه ساتر الوجه واليدين والقدمين مع احتمال الوجوب . ع ل .